الحاج سعيد أبو معاش
357
أئمتنا عباد الرحمان
قال عليّ بن الحسين عليه السلام : ان مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم كان أمين اللَّه في أرضه ، فلمّا قبض مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم كنّا أهل البيت أمناء اللَّه في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الإسلام ، وانّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق ، وان شيعتنا لمكتوبون معروفون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ اللَّه الميثاق علينا وعليهم يردون مواردنا ويدخلون مداخلنا ، ليس على ملّة إبراهيم خليل الرحمن غيرنا وغيرهم . انّا يوم القيامة آخذون بحجزة نبيّنا ، ونبيّنا آخذٌ بحجزة ربه ، وان الحجزة النور وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، من فارقنا هلك ومن تبعنا نجا ، والجاحد لولايتنا كافر وشيعتنا وتابع ولايتنا وتابع أوليائنا مؤمن ، لا يحبّنا كافر ، ولا يبغضنا مؤمن ، من مات وهو يحبّنا كان حقّاً على اللَّه أن يبعثه معنا ، نحن نورٌ لمن تبعنا ، ونورٌ لمن اقتدى بنا ، من رغب عنّا ليس منّا ، ومن لم يكن معنا فليس من الإسلام في شيء . بنا فتح اللَّه ، وبنا يختم ، وبنا أطعمكم اللَّه عشب الأرض ، وبنا أنزل اللَّه عليكم قطر السماء ، وبنا آمنكم اللَّه من الغرق في بحركم ، ومن الخسف في برّكم ، وبنا نفعكم اللَّه في قبوركم وفي محشركم وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان . ان مثلنا في كتاب اللَّه كمثل المشكاة ، والمشكاة في القنديل ، فنحن المشكاة « فيها مصباح » والمصباح هو مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم ، « المصباح في زجاجة » نحن « الزجاجة كأنّها كوكبٌ درّيٌ يوقد من شجرةٍ مباركة زيتونة لا شرقيّةٍ ولا غربيّةٍ » لا منكرة ولا دعيّة « يكاد زيتها » نورها « يضي ولو لم تمسسه نارٌ » نور القرآن « نورٌ على نورٍ يهدي اللَّه لنوره » لولايتنا « من يشاء واللَّه بكلّ شيء